Skip to content

Books to be read, not browsed

137 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 151 of 2,166.

137

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وهي تبكي، فقال: " ما لك تبكين؟ " قالت: أبكي لأن الناس حلوا ولم أحلل، وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر كما ترى، فقال: " هذا أمر كتبه الله عز وجل على بنات آدم، فاغتسلي وأهلي بالحج، ثم حجي واقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي " قال أبو جعفر: فمنعت من الطواف بالبيت لأنها ليست ممن يدخل المسجد، وخولف بين ذلك وبين سائر أفعال الحج التي تفعل في غير المسجد، فلما كانت الحائض كما ذكرنا في المنع من دخول المسجد كان الجنب في ذلك مثلها، وكان الذي أبيح له من عبور السبيل في الآية التي تلونا

عند الضرورة إلى دخول المسجد والحاجة منه إلى ذلك، كهو إذا أجنب خارج المسجد، ولا يجد ماء إلا من بئر في المسجد، فيتيمم ليدخل المسجد طاهرا بذلك التيمم طهارة ضرورة حتى يصل إلى الماء، فيغتسل به الغسل الذي يطهره من جنابته وكذلك لو كان الماء في غير المسجد، ولا طريق له إليه إلا من المسجد لم يبح له أن يجتاز في المسجد إلا على طهارة بالتيمم الذي ذكرنا ليكون مجتازا في المسجد على طهارة تيمم، لا على جنابة لم يتطهر منها، وهذا عندنا معنى حديث روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في هذا المعنى

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى