1620
علي بن عبد الرحمن، حدثنا، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسعى في بطن المسيل " ففي هذا الحديث تثبيت سعي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسيل، وهكذا ينبغي أن يفعل في ذلك في الحج والعمرة وهذا خلاف ما رويناه عن عبد الله بن عمر فيما تقدم منا في كتابنا هذا وقد اختلف أهل العلم في العمرة، هل هي مباحة في كل السنة أو محظورة في وقت منها خاص؟ فكان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن يقولون: هي مباحة في كل السنة غير يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، فإنها محظورة فيهن هكذا روى محمد بن الحسن في ذلك، عن أبي حنيفة، وأبي يوسف جميعا، ولم يحك في ذلك خلافا بينه وبينهما وقد كان أبو يوسف حكى هذا القول أيضا عن أبي حنيفة في إملائه ببغداد، وحكى بشر بن الوليد، أن أبا يوسف قد كان ببغداد أملى عليهم أنه لا بأس بالعمرة في يوم عرفة، وأن الأيام التي تكره فيها العمرة عنده إنما هي يوم النحر وأيام التشريق وقال في هذه الرواية: وقد بلغنا عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: تمت العمرة في السنة كلها إلا خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق وبلغنا عنها أنها قالت: تمت العمرة في السنة
كلها إلا أربعة أيام: يوم النحر، وأيام التشريق قال أبو يوسف: وهذا عندنا أصح الحديثين عنها، لأنه لا بأس بالعمرة في يوم عرفة هذا كلام أبي يوسف الذي حكاه عنده بشر بن الوليد في هذا المعنى وقد كان قوم يقولون: لا بأس بالعمرة في السنة كلها إلا في يوم النحر، وفي يومين من أيام التشريق فكان آخرون سواهم يقولون: لا بأس بالعمرة في السنة كلها إلا يوم عرفة، ويوم النحر، ويومين من أيام التشريق، فإن العمرة لا تصلح فيهن
وقد كان قوم يقولون: لا بأس بالعمرة في السنة كلها وممن قال منهم الشافعي قال أحمد: وهذا مما إن حمل على القياس كانت العمرة مباحة في السنة كلها، ولكنا قد وجدنا في ذلك أثرا قد روي فيه عن عائشة رضي الله عنها، وهو أن: