1853
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله، ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " ليس لك عليه نفقة، واعتدي في بيت أم شريك " فكان الذي في حديث مالك هذا هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس لك عليه نفقة "، وليس فيه ذكر مسكن، غير أن فيه أن فاطمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قول وكيل زوجها: " مالك علينا من شيء "، فلم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولها، بل أمرها بالاعتداد في غير بيت زوجها ففي ذلك ما دل على أنها قد كان أريد منها الانتقال، فأطلق لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وأمرها به، ولو كان ذلك لها حقا إذا لما أخرجها عن حقها، ولا نقلها عن غير وجوب النقلة عليها، فقد عاد بذلك معنى حديث مالك هذا عن عبد الله بن يزيد إلى معنى حديث الليث عنه، وإن كان حديث الليث عنه أكثر ألفاظا وأبين شرحا وقد روى حديث أبي سلمة هذا عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، فجاء به كنحو ما جاء به مالك، عن عبد الله،
عن أبي سلمة