1958
حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، قال: كنت امرءا أستكثر من النساء، وكنت قد أوتيت في ذلك ما لم يؤت أحد، فلما دخل شهر رمضان تظاهرت من امرأتي مخافة أن يكون مني شيء في بعض الليل، فتتابع ذلك بي حتى
أدركني الصبح، فبينا هي ذات ليلة تخدمني في شهر رمضان إذ تكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما فرغت سقط في يدي، فلما أصبحت أتيت نادي قومي، فقلت: تعلمون أني قد كنت تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ هذا الشهر، وقد أصبتها في هذه الليلة انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله قالوا: لا، والله لا ننطلق معك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا نخاف أن يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا شيء يلومنا عاره، أو ينزل فيك قرآن مما نكره فنسلمك بجريرتك، فانطلق أنت حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أي رسول الله إني كنت تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ هذا الشهر، وقد أصبتها في هذه الليلة، فقال لي: " أنت بذلك يا سلمة؟ " قال: قلت: نعم، أنا بذلك يا رسول الله قال: " أنت بذلك يا سلمة؟ " قال: قلت: نعم، أنا بذلك يا رسول الله، فانظر ما حكم الله علي ورسوله فأمضه، فإني صابر له قال: " تجد رقبة تعتقها؟ " قال: قلت: لا، والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك رقبة غيرها، وجعل يمر يده على صفحة عنقه فقال: " أتقدر أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: قلت: يا رسول الله، وهل أدخل علي ما أدخل إلا الصوم؟ قال: " فتقدر أن تطعم ستين مسكينا؟ " قال: قلت: لا، والذي بعثك بالحق، لقد بتنا الليلة وحشا قال: " فانطلق إلى صدقات بني زريق، وهم قومه، فانظر ما اجتمع عندهم من صدقاتهم، فخذه، فأطعم وسقا ستين مسكينا، واستعن بسائره عليك وعلى عيالك " فأتيت قومي، فقالوا: ما وراءك؟ قلت: خير، وجدت عندكم الضيق، وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة، أين صاحب صدقاتكم؟ فقد أمر لي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتها فتصدقت، وأكلت ما بقي أنا وأهلي