1961
حدثنا محمد بن الحجاج بن سليمان الحضرمي، وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة، قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، " {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} ، فهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، فإذا قال ذلك فليست تحل له حتى يكفر كفارة الظهار " فهذا يدل على أن الكفارة إنما تراد ليحل بها الجماع وفي ذلك دليل على أن لا كفارة بعد زوال النكاح، ولا بعد عدم حل الجماع وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الآثار التي ذكرنا في أول هذا
الباب، ووصف ما كان من زوج خولة، وهو أوس بن صامت، وأنه قوله لها: أنت علي كظهر أمي، فحرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بعد نزول الآية التي أنزلت حتى يفعل ما أمره به، ولم ينتظر بذلك أن يقول لها قولا مثله، فيكون بذلك القول عائدا كما قال أهل المقالة الأولى التي حكينا في هذا الباب فبطل بذلك ما قالوا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال للمتظاهر منها لما ذكرت له ظهار زوجها منها قبل نزول الآية التي فيها كفارة الظهار: " قد حرمت عليه "، لأن الظهار كان حينئذ لا حكم له تحله الكفارة، أو تجب فيه الكفارة، إنما كان طلاق أهل الجاهلية حتى أنزل الله
عز وجل فيه ما أنزل، فقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المتظاهر، ثم قال: أتجد كذا؟ أتستطيع كذا؟ ولم يقل له: أتطلقها فتسقط الكفارة عنك، كما يقول الشافعي، أو: أتحبسها وتعزم على مرافقها، فيكون بذلك عائدا كما قال مالك، فتجب الكفارة عليك؟ ففي ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك دليل على أن الكفارة تجب بخلاف هذين المعنيين، وهو لأن يحل بها ما كان حراما قبلها كما قال الذين ذكرنا عنهم في هذا الباب وقد اختلف أهل العلم فيمن جعل امرأته عليه كظهر من هي عليه حرام من ذوات محارمه المحرمات عليه، فجعل قوم حكم ذلك كحكم المظاهر بالأمهات وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد كما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد في إملائه لهم وقد كان الشافعي يذهب إلى هذا فيما ذكره لنا المزني عنه وأبى ذلك قوم آخرون من أهل العلم، فلم يجعلوا الظهار إلا بالأمهات خاصة دون من سواهن من ذوات الأرحام المحرمات ولما اختلفوا في ذلك، ووجدنا الله عز وجل قد ذكر الطلاق في كتابه فسماه بما سماه، ثم رأيناهم جميعا قد ألحقوا بذلك ما فيه معاني الطلاق مثل الخلية، والبرية، والبائن، والحرام، وما أشبه ذلك من الوجوه التي يحكمون لها بحكم الطلاق، وإن لم يكن في ظاهرها
طلاقا وكذلك الإيلاء، وهو قول الرجل لامرأته: والله لا أقربك، قد ألحق بذلك أمثاله، مثل قوله: إن قربتك فأنت طالق، وإن
قربتك فعلي حجة، أو: إن قربتك فعلي عتق رقبة، أو ما أشبه ذلك فالقياس على ذلك أن يكون الظهار كذلك، وأن يكون بالأمهات وبمن حكمه حكم الأمهات في الحرمات ممن ذكرنا، ويستوي في ذلك أهل الحرمات بالرضاع، وأهل الحرمات بما سواه وكذلك كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد يذهبون إليه كما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد في إملائه عليهم، وإن كان بعض أهل العلم، قد خالفهم في ذلك، فذهب إلى أن المتظاهر لا يكون بمن طرأت حرمته كالرضاع الطارئ، وكما سواه من الأشياء الطارئة، فإن القياس يمنع من هذا القول، لأن الله جل ثناؤه لما جعل على المظاهر الكفارة في جعله امرأته التي جعلها الله حلاله، كظهر أمه التي جعلها الله عز وجل عليه حراما، كان ذلك أيضا إذا جعلها حراما كحرمة ما قد حرمها الله عز وجل عليه بالرضاع في هذا المعنى أيضا وقد اختلف أهل العلم في الرقاب الواجبات على المتظاهرين، هل تجزئ فيها غير المؤمنات كما تجزئ المؤمنات؟ فقال بعضهم: لا تجزئ فيها إلا المؤمنات وممن قال ذلك الشافعي، قال: لأنهن وإن لم يوصفن في آية الظهار بالإيمان فقد وصفهن به في غيرها من آي الكفارات كقوله عز وجل في كفارة القتل الخطإ: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} ، فدل أن سائر الرقاب اللائي ذكرها في كتابه في الكفارات كذلك، وأنه لا يجزئ فيها إلا المؤمنات كما ذكر عز وجل الشهود في كتابه فقال: لولا
جاءوا عليه بأربعة شهداء سورة النور آية، فكان ذلك على العدول وإن لم يصفهم في الآية التي ذكرهم فيها، إذ كان قد وصفهم بذلك في غيرها كقوله عز وجل في آية الدين: واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء سورة البقرة آية، وفي آية الوصية: اثنان ذوا عدل منكم سورة المائدة آية، وفي آية الرجعة: وأشهدوا ذوي عدل منكم
وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: تجزئ في ذلك المؤمنات وغير المؤمنات، إذ كان الله عز وجل قد أطلقهن فلم يصفهن بإيمان ولا بغيره في الآي اللاتي ذكرهن فيها، ولا يجزئ فيما وصفه فيهن بالإيمان إلا المؤمنات، وكان من حجتهم على أهل المقالة الأولى أن قالوا: رأينا في كتاب الله عز وجل من الكفارات ما قد وصف بشيء ولم يوصف به سائر الكفارات، فلم يكن ما وصفت به كفارة دليلا على ما وصفت به كفارة أخرى مما لم يذكر ذلك فيها، وذلك قوله عز وجل في كفارة القتل الخطإ، وفي كفارة الظهار: فصيام شهرين متتابعين سورة النساء آية، فكان ذلك على التتابع، لا يجزئ إلا عليه، وقوله في كفارة الأذى: ففدية من صيام أو صدقة أو نسك سورة البقرة آية، وكان ذلك الصيام يجزئ فيه التتابع وغير التتابع، وفي كفارة الصيد: فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة سورة المائدة آية، حتى ذكر الصيام الذي ذكره عز وجل، فكان
ذلك الصيام يجزئ فيه التتابع وغير التتابع وقوله في التمتع بالعمرة إلى الحج عند عدم الهدي: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} ، فكان ذلك يجزئ فيه التتابع وغير التتابع في أشباه، لذلك فلم يجعل ما لم يوصف بالتتابع من هذه الأشياء على التتابع، إذ كان غيره من أشكاله قد وصف به، بل جعل الموصوف بالتتابع لا يجزئ إلا متتابعا، والمسكوت عن ذكر التتابع فيه يجزئ متتابعا وغير متتابع، غير الصيام في كفارات الأيمان، فإن الذي أوجبوا التتابع في ذلك إنما أوجبوه فيما ذكروا اتباعا لما في قراءة ابن مسعود " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " وسنذكر ذلك، وما يلزم أهل هذه المقالة، والحجة عليهم، والحجة لهم في موضعه إن شاء الله فلما كان ما ذكرنا في الصيام كما وصفنا، كان كذلك المذكور بالإيمان من الرقاب، لا يجزئ فيه إلا من كان كذلك، والمسكوت من ذكره بالإيمان منها تجزئ فيه المؤمنات وغير المؤمنات، ولا يكون الوصف لأحد الأمرين من الرقاب بالإيمان وصفا للآخر،
كما لم يكن ذلك في الصيام والرقاب اللائي من الكفارات أشبه بالصيام الذي من الكفارات منها بالشهادات فثبت بذلك أنه يجزئ في الرقاب المسكوت عن وصفها بالإيمان المؤمنات وغير المؤمنات كما قال القائلون بذلك وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد وهذه الرقاب التي ذكرنا أنها تجزئ في الكفارات غير الظهار قد اختلف فيها، أي الرقاب هي؟ فقال قائلون: هي غير المستهلكات منهن بالعمى، أو بقطع اليدين
، أو بقطع الرجلين، أو بقطع يد ورجل من جانب واحد فأما ما سوى ذلك من النقصان الذي يكون كالعور، وكقطع إحدى اليدين، أو إحدى الرجلين، أو قطع يد ورجل من جانبين مختلفين، فإن من كان منهن كذلك يجزئ في ذلك وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد وقال قائلون: لا يجزئ في ذلك إلا من كان قادرا على البطش وإن كان ناقصا كالأعور، وكما أشبهه فأما الذي ينقص بطشه بذهاب يده حتى يكون ذلك نقصانا بينا في بطشه، فلا يجزئ وممن قال ذلك الشافعي وقال قائلون: لا يجزئ من الرقاب من كانت عوراء، ولا من كانت قطعاء، ولا يجزئ منهن إلا من كان سليما من ذلك، ومما أشبهه ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيه، فوجدنا الناقص الأنملة أو المعيب عيبا في يديه ينقصه ذلك العيب من قيمته لو كان صحيحا، أو من ثمنه لو كان سليما منه من الرقاب، يجزئ بلا اختلاف في ذلك علمناه فعقلنا بذلك أنه يجزئ من الرقاب في ذلك من به نقص ما، ثم إن كان غير لاحق بأحوال ذوي التمام فإن احتج محتج في ذلك بالضحايا وبالهدايا، فقال: قد رأينا الضحايا والهدايا لا يجزئ فيها الأعمى، كذلك الرقاب الواجبات، ورأينا الضحايا والهدايا لا يجزئ فيها الأعور، وكان ما إذا ذهبت عيناه جميعا لم يجز في ذلك، لا يجوز فيه إذا ذهبت إحداهما، فكذلك الرقاب قيل له: قد رأينا أمور الضحايا والهدايا قد وكد في هذه المعاني أكثر
مما وكد في
أمثالها من الرقاب، من ذلك أنا رأينا الصغير من الرقاب يجزئ فيما يجزئ فيه الكبير، ورأينا السخل من المواشي لا يجزئ فيما يجزئ فيه الكبير، فدل ذلك على اختلاف أصليهما، وأن أحدهما قد زيد في توكيده على توكيد الآخر، وإذا تباين أصلاهما في زيادة توكيد أحدهما على الآخر تباين فرعاهما، وبطل أن يرد حكم فرع أحدهما إلى حكم فرع الآخر ولما بطل ذلك، وثبت أنه لم يرد في الرقاب المتكامل منها، ثبت أنها تجزئ على النقائص التي فيها كما تجزئ لو كانت فيها نقائص حتى يجمع على خروجها من ذلك إلى النقائص التي يجمع على أنها لا تجزئ وهي بها فثبت بذلك ما ذكرنا عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد في هذا وأما قوله عز وجل: {فصيام شهرين متتابعين} ، فذلك من المحكم الذي جعله الله عز وجل كفارة من لم يجد رقبة يعتقها عن ظهاره فإن دخل في الصوم غير واجد للرقبة، فصام بعضه ثم وجدها، فإن أهل العلم يختلفون في ذلك، فكان بعضهم يقول: إذا كان الذي صام أكثر الصوم، والذي بقي أقله، مضى على صومه وأجزأه الصوم، وإن كان الذي صام أقله ثم وجد الرقبة لم يحتسب بما مضى، ولم يكن الصوم له كفارة، وكان عليه أن يعتق الرقبة وممن قال ذلك مالك بن أنس وكان بعضهم يقول: إذا دخل في الصوم، فصام شيئا منه قليلا كان أو كثيرا، ثم وجد الرقبة أتم صومه، ولا عتق عليه
، لأنه دخل في ذلك وهو من أهله وممن قال ذلك الشافعي وكان بعضهم يقول: إذا صام وهو لا يجد الرقبة، ثم وجدها وقد بقي عليه من الصوم شيء، قل ذلك أو كثر، زال ذلك العذر، ولم يجزئه الصوم، وكان عليه العتق، وكان في معنى من كان واجدا للرقبة قبل دخوله في الصوم وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وهذا هو القول عندنا، والله أعلم، لأن الله عز وجل إنما جعل الصوم كفارة لمن لم يكن من أهل الرقاب، فإذا صار من أهلها لم يجزئه أن يصوم صوما لم يجعل
لوجد الرقاب كفارة وقد بين الله عز وجل أن ذلك الصوم لا يجزئ الواجد من الرقاب، فإذا ارتفع أن يجزئه ما صام وهو واجد للرقبة لم يجزئه عن كفارته إلا الرقبة، ولأن قول الله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} لا يخلو من أن يكون الفرض هو الصوم لمن لم يكن من أهل الرقاب في حال وجوب الكفارة عليه، لا تتحول عن ذلك إلى غيره، وإن صار من أهل الرقاب أو يكون حكم وجود الرقاب معتبرا فيه إلى سقوط الكفارة عنه فلما أجمعوا أن من كان له الصيام إذ كان من غير أهل الرقاب، فلم يصم حتى صار من أهل الرقاب، أنه يرجع إلى ذلك الحكم، ولا يجزئه الصيام، دل ذلك أن الصوم لم يكن فرضه عند عدم الرقبة فرضا لا يتحول منه إلى غيره إذا وجدها لم يدخل في الصوم
، وكان ذلك دليلا أن الصوم إنما يجزئه ما كان من أهل عدم الرقبة، فإذا صار من أهل وجودها لم يجزئه وقد وجدنا لذلك نظيرا مجمعا عليه من فرائض الله عز وجل على عباده، وهو قوله عز وجل: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} ، وقوله عز وجل: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ، يعني من سوى الصنفين اللذين جعل عددهما الشهور، وكانت الصغيرة التي لم تحض إذا طلقت فدخلت في العدة، وهي الشهور، ثم طرأ عليها الحيض لم تعتد بما مضى من الشهور، واعتدت بالأقراء، وكانت في حكم من طلق وهو من أهل الأقراء فكان القياس أن يكون كذلك حكم وجود الرقاب إذا طرأ في الصوم المجعول بدلا منها إذا لم يكن أن يكون في حكمه لو طرأ قبل الدخول فيه فأما من فرق بين مضي قليل الصوم ومضي كثيره فلا معنى لتفريقه بين ذلك عندنا وأما قوله عز وجل: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} ، فذلك من المحكم في عدد المساكين، ومن المتشابه في مقدار ما يطعمون وفي الصنف الذين هم منه، فقال
قائلون من أهل العلم: المراد به إطعام كل مسكين مدا واحدا من طعام بلد المكفر الذي يقتات منه حنطة أو شعير أو أرز أو سلت أو تمر أو زبيب أو أقط هكذا كان الشافعي يقول في هذا فيما ذكر لنا المزني، وهو معنى عامة أهل المدينة في تقديرهم المد وقائلون يقولون: لا
يجزئ في ذلك من الإطعام إلا مدان لكل مسكين، وهما نصف صاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك حنطة أو دقيقا أو سويقا منها فأما من الشعير، أو من دقيقه، أو من سويقه، ومن التمر فصاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل مسكين، لا يجزئ عندهم من كل جنس من هذه الأجناس غير الذي ذكرنا منه وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد وقد ذكرنا فيما تقدم من كتبنا هذه في المناسك في فدية الأذى مقدار ما يطعمه كل مسكين، فأغنانا ذلك عن إعادته هاهنا وقد احتج أهل المقالة الأولى لمقالتهم في مقدار إطعام المساكين بحديث أوس بن الصامت الذي ذكرناه في أول هذا الباب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخولة: " مريه فليذهب إلى فلان فقد أخبرني أن عنده شطر وسق، فليأخذه صدقة عليه، ثم يتصدق به على ستين مسكينا " وبحديث يوسف بن عبد الله بن سلام فيما تقدم من هذا الباب عن خولة، " أن زوجها ظاهر منها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت آية الظهار، فأمره أن يكفر قبل أن يواقع بخمسة عشر صاعا على ستين مسكينا " وكان من الحجة عليهم في ذلك أن هذين الحديثين قد رويا هكذا، وقد روي في حديث أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره بإطعام ستين مسكينا قال: تالله ما عندي إلا أن تعينني، فأعانه رسول
الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا " والمعاونة على الشيء إنما هي ببعضه لا بكله فهذا الحديث مما قد ذكرناه فيما تقدم، وهو مخالف للحديث الآخر، وأما حديث يوسف بن عبد الله بن سلام فقد روي كما ذكرناه في هذا الباب، وقد روي بزيادة على ذلك كما