Skip to content

Books to be read, not browsed

227 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 250 of 2,166.

227

حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سالم، أن عبد الله بن عمر، قال: " لقد توفى الله عمر بن الخطاب وما يقرأ هذه الآية إلا: " يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله "

228

حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: " لو قرأتها: {فاسعوا إلى ذكر الله} ، لسعيت حتى يسقط ردائي " وهذا من ابن مسعود على التكثر من الله عز وجل، أراد بذلك السعي الذي ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عنه وكنا لا نقرأها إلا على ما وجدنا في مصاحفنا الذي قامت به الحجة، عليها أئمتنا رضوان الله عليهم ومعنى السعي المأمور به فيها عندنا هو الإخلاص، وقد ذكر الله عز وجل السعي في غير هذا الموضع، قال الله عز وجل: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا} ، وقال عز وجل: {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها} ، وقال عز وجل: {وأما من جاءك يسعى وهو يخشى} ، وقال عز وجل: {ثم أدبر يسعى فحشر فنادى} ، وقال عز وجل: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}

فلم يكن مراده عز وجل

في شيء من ذلك السعي المنهي عن إتيان الصلوات عليه من السرعة في المشي والعدو، بل كان على ما سوى ذلك من الإرادات بالقلوب، بالسعي المذكور في الآية التي تلوناها هو هذا السعي، والله أعلم وكذلك نأمر الذي يأتي للصلاة بالمشي على هيئته لا يأتيها وقد حصره النفس الذي شغله عنها، وتقطعت عما أمر به فيها، وهذا قول مالك، وأبي حنيفة، والثوري، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وسائر أهل العلم سواهم

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.