325
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن يزيد بن أبي الجعد، عن عاصم الجحدري، عن عقبة بن ظهير، عن علي رضي الله عنه، في قوله: {فصل لربك وانحر} قال: " وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة " ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيه، فرأينا ما أمر به القرآن يكون على الإيجاب مثل قوله عز وجل: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} ، ومثل قوله: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ويكون على الندب والحض على الخير، لقوله عز وجل: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم
خيرا} ، وكقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} ويكون على إباحة ما قد كان حظره
قبل ذلك، كقوله عز وجل: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} ، وكقوله: {وإذا حللتم فاصطادوا} وكأن قوله: {فصل لربك وانحر} لا يخلو إما أن يكون معناه على واحد من هذه المعاني إما فريضة، وإما على الندب والحض على الخير، وإما على الإباحة، وكل واحد من هذه المعاني لا يسمى سنة، ولا اختلاف علمناه بين أهل العلم في أن صلاة يوم النحر سنة، والنحر فيها أيضا سنة على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم