Skip to content

Books to be read, not browsed

345 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 377 of 2,166.

345

حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، مثله ولما اختلفوا في ذلك وتكافأت الأخبار فيه، عن ابن عمر، نظرنا في ذلك فوجدناه مما لا يوصل إلى استخراجه من جهة القياس والاستنباط، وكان ظاهر الآية يوجب أن يقصر الصلاة من ضرب في الأرض إلى قريب الأسفار وبعيدها فلما أجمعوا أن تأويل الآية ليس على العموم الذي كان هو أولى بظاهرها، وأنها على خاص من الأسفار، خرجت بذلك من حكم العموم، ودخلت في حكم الخصوص الذي يحتاج إلى الوقوف عليه بمعنى ثان،

فوجدناهم قد أجمعوا على أن على الإنسان أن يتم الصلاة قبل أن يدخل في السفر، وأنه إذا دخل في السفر الذي مقدار مسافة ثلاثة أيام قصر الصلاة، وأن ذلك مما قد دخل في الآية، واختلف في الداخل في السفر الذي هو دون ذلك، فلم يدخله في الخاص المراد بهذه الآية، إذ لا إحاطة معنا فيه أنه داخل فيها، ورددنا حكمه في ذلك إلى الحكم الذي كان عليه قبل دخوله في السفر ثم اختلفوا في الداخل في السفر الذي تقصر فيه الصلاة، إذا نوى الإقامة في مدينة من مدائن أهل الإسلام أو في قرية من قراهم فقال بعضهم: إذا نوى إقامة خمس عشرة ليلة أتم الصلاة، ودخل بذلك في حكم المقيمين، وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة، وسفيان، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، ورووا ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وابن المسيب، وسعيد بن جبير

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى