1
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث التنوري، وبشر بن عمر الزهراني، قالا: حدثنا شعبة، عن مسعود بن علي، قال: كان علي يتوضأ لكل صلاة، ويتلو: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم} وقال آخرون من أهل العلم: ليس على كل مريد القيام إلى صلاة مكتوبة أن يتوضأ، إلا أن يكون على حدث، فيتوضأ لحدثه حتى يصير طاهرا، فيكون قيامه إلى الصلاة على الطهارة التي أمر الله عز وجل أن نقوم إليها فأما من دخل عليه وقت الصلاة، ووجب عليه القيام إلى الصلاة وهو على طهارة متقدمة، فهو إذا قام على حاله، فهو قد قام على ما أمره الله عز وجل بالقيام إلى الصلاة عليه، فلا معنى لتوضئه للصلاة الذي لا يخرجه من حدث إلى طهارة وقال آخرون منهم: قد كان الوضوء واجبا بهذه الآية على المريدين للقيام للصلاة لكل
صلاة مفروضة يريدون القيام إليها، حتى نسخ الله عز وجل ذلك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بما سنذكره في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله فممن روي عنه الجمع بين الصلوات بالوضوء الواحد ولم نعلم أي المذهبين كان مذهبه في الآية التي تلوناها هل هو للنسخ لها؟ أو أن المراد بالقيام المذكور فيها هو القيام الواجب على المحدثين؟ سعد بن أبي وقاص، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك