466
حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} ، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بقراءته، فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن، ومن جاء به، فخفض النبي صلى الله عليه وسلم صوته حتى كان لا يسمعه أحد فأنزل الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} " ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خفض صوته لسب المشركين القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فأنزل الله عز وجل هذه الآية يأمر فيها بدون الجهر وفوق المخافتة من القرآن هكذا روى الأعمش هذا الحديث، وأما شعبة، وهشيم، فروياه على غير ذلك
467
حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: وحدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه، ولم يذكر ابن عباس، في قول الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} ، قال: " أنزلت هذه الآية إذا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فرفع صوته أعجب بذلك المسلمون، وسب المشركون القرآن، ومن جاء به، ومن أنزل عليه، ومن أنزله، فأنزل الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} أسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك " ففي هذا الحديث أن نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهر الذي كان المشركون يسبون القرآن، ومن أنزله ومن جاء به من أجله بهذه الآية لما أنزل عليه، فزال بها الجهة التي ما دون الجهر وإلى ما فوق المخافتة وذهب آخرون إلى أن المراد بالصلاة في هذه الآية هو الدعاء، لا تلاوة القرآن، وذكروا في ذلك ما: