552
حدثنا المزني، قال: حدثنا الشافعي، عن سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " فلم يكن ما أضافه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثمر إلى النخل بقوله: " فثمرتها للبائع " على أن النخل لا تملك شيئا، ولكن على الإضافة التي لا حقيقة ملك معها وقد جاء كتاب الله عز وجل بمثل هذا المعنى، وهو قوله عز وجل: {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} ولما كان المولى له أخذ ما في يد عبده لأنه مالكه دون عبده، استحال أن يكون أخذه
إياه بلا حق كان لعبده فيه، ولو كان لعبده فيه حق كان له أن يمنعه منه بحقه فيه، ولأنه قد يبين بحقوقه عنه ألا ترى أنه لو أراد أن يحول
بين عبده وبين أزواجه لم يكن له ذلك، لأن النكاح حق لعبده قد بان به منه، فعقلنا بذلك أن العبد إذا بان بشيء عن مولاه حتى يصير مالكا له كان في ملكه إياه كالحر في ملكه لمثله، وكان له أن يمنع مولاه مما هو له دونه، كما يمنع الأحرار بعضهم بعضا مما يملكون واختلفوا في الرجل الذي لا ملك له، يستفيد مالا يكون مائتي درهم فصاعدا، فقال قائلون من أهل العلم: يزكيه عند ملكه إياه ورووا ذلك عن ابن عباس كما: