Skip to content

Books to be read, not browsed

55 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 62 of 2,166.

55

حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، قال: حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة، قالت: " وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه، ثم أفاض على فرجه فغسله، ثم قال بيده على الأرض أو الحائط، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم أفاض على رأسه الماء ثلاثا، ثم أفاض على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه، قالت: فأتيته بثوب، فقال بيده هكذا ينفض الماء، نفض الماء ورد الثوب " ففي هذا الحديث وفي حديث أبي سلمة، عن عائشة اكتفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بصب الماء على رأسه من مسح رأسه، إذ كانت الإفاضة على الرأس يريد على

مسحه، فدل ذلك على أن سائر الأعضاء المأمور بغسلها في الجنابة، وفي الوضوء كذلك أيضا، وأنه إذا أوصل الماء إليها فقد سقط بذلك الفرض عنها ولم يبين لنا عز وجل في هذه الآية ما الذي تؤدى به هذه الطهارة في الوضوء والغسل؟ وبين لنا في غيرها من كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال في كتابه: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ، فكان ذلك على ماء السماء وهو المطر، ثم التمسنا حكم ماء الأرض، فوجدنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تنازعوا فيه، فجعله بعضهم كماء

السماء تؤدى به الفرائض في الطهارات كما تؤدى بماء السماء، ولم يجعله بعضهم كذلك، ومنع أداء الفرائض به، فمن ذلك ما روي عن ابن عمر فيه

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى