Skip to content

Books to be read, not browsed

660 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 704 of 2,166.

660

وذلك أن يحيى حدثنا، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني عمرو بن الحسن، أن حيي بن يعلى أخبره، أنه سمع يعلى بن أمية، يقول: ابتاع عبد الرحمن بن أمية أخو يعلى بن أمية من رجل من أهل اليمن فرسا أنثى بمائة قلوص، فندم البائع فلحق بعمر، فقال: غصبني يعلى وأخوه فرسا لي، فكتب إلى يعلى، فأخبره الخبر، فقال عمر: " إن الخيل لتبلغ هذا عندكم؟ " فقال: ما علمت فرسا بلغ هذا قال عمر: " فنأخذ من أربعين شاة شاة، ولا نأخذ من الخيل شيئا، خذ من الخيل من كل فرس

دينارا " فضرب على الخيل دينارا دينارا يقال لهم: أما هذا الحديث فمنكر، لأن عمرو بن الحسين الذي رواه ليس ممن يؤخذ مثل هذا بمثل روايته، إذ كان غير معروف في رواة العلم، وإذ كان أثبات الأئمة الحفاظ قد رووا عن عمر خلاف ذلك، وهم: زهير بن معاوية، وأبو إسحاق السبيعي، وحارثة بن مضرب الحديث الذي حكيناه في هذا الباب، وهل الصدقات تؤخذ بالقياس؟ وبأن ما كثر ثمنه أولى بها مما قل ثمنه؟ لو كان ذلك كذلك ما كانت خمس أواق من الورق أولى بالصدقة من دار للقنية قيمة خمسة آلاف أوقية ولو كان ذلك كذلك أيضا لما كانت الغنم أولى بالزكاة من الحمير، إذ كانت الحمير أرفع أثمانا منها، ولعمر رضي الله عنه أوقف

عندما وقف الله الحق عنده من مجاوزته إلى غيره مما في هذا الحديث، ومع أنه لا ينبغي لأحد أن يلحق بالزكوات ما ليس منها، لأنه يدخل ما يلحقه من ذلك في الآي اللاتي تلونا من كتاب الله عز وجل في الزكوات واختلفوا في الذهب والورق الموجودين في المعادن، فقال بعضهم: لا شيء فيما وجد منها حتى يكون من الذهب عشرين مثقالا، ومن الورق خمس أواق فتجب فيها الزكاة مكانه، وما زاد على ذلك أخذ منه بحساب ذلك ما دام المعدن نيل، فإن انقطع ثم جاء بعد ذلك نيل فهو مثل الأول تبدأ فيه الزكاة مكانه كما ابتدئت في الأول قال: والمعادن بمنزلة الزرع تؤخذ منها الزكاة كما تؤخذ من الزرع إذا حصد، ولا ينتظر بذلك حتى يحول عليه الحول، وممن قال بذلك منهم: مالك، والليث حدثنا يونس، قال حدثنا ابن وهب، عن مالك، والليث بهذا الذي حكيناه عنهما وقد روي هذا عن الشافعي رحمه الله واحتج أهل هذا المذهب لمذهبهم هذا بحديث رووه في ذلك

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى