Skip to content

Books to be read, not browsed

اللوث في دعوى المال في قصة شهادة أهل الذمة في السفر — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 22 of 553.

اللوث في دعوى المال في قصة شهادة أهل الذمة في السفر

ورابعة: وهي ما نحن فيه، وهي الحكم بالقرائن وشواهد الحال.

وخامسة: وهي أنه لم يجعل الولد لهما، كما يقوله أبو حنيفة .

فهذه خمس سنن في هذا الحديث.

ومن ذلك: قول الشاهد الذي ذكر الله شهادته، ولم ينكر عليه، بل لم يعبه بل حكاها مقررا لها، فقال تعالى: {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم (25) قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (26) وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين (27) فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم (28)} [يوسف: 25 - 28] فتوصل بقد القميص إلى معرفة الصادق منهما من الكاذب. وهذا لوث في أحد المتنازعين، يبين به أولاهما بالحق .

وقد ذكر الله سبحانه اللوث في دعوى المال في قصة شهادة أهل

حكم الصحابة برجم المرأة إذا ظهر بها الحبل ولا زوج لها ولا سيد

الذمة على المسلمين في الوصية في السفر، وأمر بالحكم بموجبه . وحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بموجب اللوث في القسامة، وجوز للمدعين أن يحلفوا خمسين يمينا، ويستحقون دم القتيل . فهذا لوث في الدماء، والذي في سورة المائدة لوث في الأموال، والذي في سورة يوسف لوث في الدعوى في العرض ونحوه .

وقد حكم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والصحابة معه رضي الله عنهم برجم المرأة إذا ظهر بها الحبل، ولا زوج لها ولا سيد . وذهب إليه مالك وأحمد - في أصح روايتيه -

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka