Skip to content

Books to be read, not browsed

كل موضع ضرورة غير المنصوص فيه روايتان عن أحمد — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 310 of 553.

كل موضع ضرورة غير المنصوص فيه روايتان عن أحمد

قال شيخنا: فعلى هذا كل موضع ضرورة غير المنصوص: فيه روايتان، لكن التحليف ها هنا لم يتعرضوا له، فيمكن أن يقال: لأنه إنما يحلف حيث تكون شهادتهم بدلا، كما في مسألة الوصية، بخلاف ما إذا كانوا أصولا ، والله سبحانه أعلم.

فصل

قال شيخنا - رحمه الله -: وهل تعتبر عدالة الكافرين في الشهادة بالوصية في دينهما؟ عموم كلام الأصحاب يقتضي أنها لا تعتبر، وإن كنا إذا قبلنا شهادة بعضهم على بعض اعتبرنا عدالتهم في دينهم .

وصرح القاضي: بأن العدالة غير معتبرة في هذه الحال، والقرآن يدل عليه .

وصرح القاضي: أنه لا تقبل شهادة فساق المسلمين في هذا الحال، وجعله محل وفاق، واعتذر منه .

وفي اشتراط كونهم من أهل الكتاب روايتان ، وظاهر القرآن أنه لا يشترط، وهو الصحيح؛ لأنه سبحانه قال للمؤمنين: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] وغير المؤمنين: هم الكفار كلهم، ولأنه موضع

هل يجوز أن يحكم في هذه الصورة بشهادة كافر وكافرتين؟

ضرورة، وقد لا يحضر الموصي إلا كفار من غير أهل الكتاب، ولأن تقييده بأهل الكتاب لا دليل عليه؛ ولأن ذلك يستلزم تضييق محل الرخصة، مع قيام المقتضي لعمومه.

فإن قيل: فهل يجوز في هذه الصورة أن يحكم بشهادة كافر وكافرتين؟

قيل : لا نعرف عن أحمد في هذا شيئا، ويحتمل أن يقال بجواز ذلك، وهو القياس، فإن الأموال يقبل فيها رجل وامرأتان ، وهذا قول أبي محمد ابن حزم ، وهو يحتج بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أليست شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ " ، وبهذا العموم جوز الحكم أيضا في هذه الصورة بأربع نسوة كوافر، وليس ببعيد عند الضرورة، إذا لم يحضره إلا النساء، بل هو محض الفقه.

فإن قيل: ف

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka