إذا أشهد القاضي شاهدين على كتابه ولم يقرأه عليهما ولا عرفهما بما فيه
الخواتم، حتى إن القاضي ليكتب للرجل الكتاب فما يزيد على ختمه، فيعمل به ، حتى اتهم الناس، فصار لا يقبل إلا بشاهدين . ا. ه.
واختلف الفقهاء فيما إذا أشهد القاضي شاهدين على كتابه، ولم يقرأه عليهما ولا عرفهما بما فيه.
فقال مالك : يجوز ذلك، ويلزم القاضي المكتوب إليه قبوله، ويقول الشاهدان: إن هذا كتابه دفعه إلينا مختوما، وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد .
وقال أبو حنيفة والشافعي # وأبو ثور : إذا لم يقرأه عليهما القاضي لم يعمل القاضي المكتوب إليه بما فيه. وهو إحدى الروايتين عن مالك .
وحجتهم أنه لا يجوز أن يشهد الشاهد إلا بما يعلم.
وأجاب الآخرون بأنهما لم يشهدا بما تضمنه، وإنما شهدا بأنه كتاب القاضي، وذلك معلوم لهما ، والسنة الصريحة تدل على صحة ذلك ، وتغير أحوال الناس وفسادها يقتضي العمل بالقول الآخر، وقد يثبت عند القاضي من أمور الناس ما لا يحسن أن يطلع عليه كل أحد، مثل الوصايا التي يتخوف الناس فيها، ولهذا يجوز عند مالك وأحمد - في إحدى الروايتين - أن يشهدا على الوصية