طمس الصور وكسر الصليب
مسلم ، وهذا يدل على طمس الصور في أي شيء كانت، وهدم القبور المشرفة، وإن كانت من حجارة أو آجر أو لبن.
قال المروذي: قلت لأحمد: الرجل يكتري البيت، فيرى فيه تصاوير، ترى أن يحكها؟ قال: نعم، قلت: فإن دخلت حماما، فرأيت صورة، ترى أن أحك الرأس؟ قال: نعم .
وحجته: هذا الحديث الصحيح.
وروى البخاري في "صحيحه" عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت".
وفي "الصحيحين" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة".
وفي "صحيح البخاري" عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قصه".
كلام الإمام أحمد في كسر أواني الفضة
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية".
فهؤلاء رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم - إبراهيم وموسى وعيسى وخاتم المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم على محق المحل المحرم وإتلافه بالكلية، وكذلك الصحابة - رضي الله عنهم -، فلا التفات إلى من خالف ذلك.
وقد قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: دفع إلي إبريق فضة لأبيعه، أترى أن أكسره، أو أبيعه كما هو؟ قال: اكسره .
وقال: قيل لأبي عبد الله: إن رجلا دعا قوما، فجيء بطست فضة، وإبريق فضة ، فكسر، فأعجب أبا عبد الله كسره .
وقال: بعثني أبو عبد الله إلى رجل بشيء، فدخلت عليه، فأتي بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها، فأعجبه ذلك، وتبسم .
ووجه ذلك: أن الصياغة محرمة، فلا قيمة لها ولا حرمة.
وأيضا؛ فتعطيل هذه الهيئة مطلوب، فهو بذلك محسن، وما على المحسنين من سبيل .
فصل
وكذلك