منع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق ومجامع الرجال
فصل
ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال.
قال مالك - رحمه الله ورضي عنه -: أرى للإمام أن يتقدم إلى الصياغ في قعود النساء إليهم، وأرى ألا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ ، فأما المرأة المتجالة والخادم الدون، التي لا تتهم على القعود، ولا يتهم من تقعد عنده: فإني لا أرى بذلك بأسا، انتهى .
فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما تركت على أمتي بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" ، وفي حديث آخر: "باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء" ، وفي حديث آخر: أنه # قال للنساء: "لكن حافات الطريق" .
ويجب عليه
منع النساء من الخروج متزينات متجملات
، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة والرقاق، ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات، ومنع الرجال من ذلك . وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه، فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب، وهذا من أدنى مراتب عقوبتهن المالية.
وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولا سيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية، والله سبحانه سائل ولي الأمر عن ذلك.
وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهم في الطريق . فعلى ولي # الأمر أن يقتدي به في ذلك.
وقال الخلال في "جامعه" . أخبرني محمد بن يحيى الكحال : أنه قال لأبي عبد الله: أرى الرجل السوء مع المرأة؟ قال: صح به ، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية" .
ويمنع المرأة إذا أصابت بخورا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان" .