Skip to content

Books to be read, not browsed

[النهي عن تسمية العنب كرما] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,001 of 2,628.

[النهي عن تسمية العنب كرما]

vol. 3 · p. 94

فصل

وكان المسلمون يصيبون معه في مغازيهم العسل والعنب والطعام فيأكلونه، ولا يرفعونه في المغانم، قال ابن عمر: ( «إن جيشا غنموا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما وعسلا، ولم يؤخذ منهم الخمس» ) ذكره أبو داود.

( «وانفرد عبد الله بن المغفل يوم خيبر بجراب شحم، وقال: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبسم ولم يقل له شيئا» ) .

( «وقيل لابن أبي أوفى: كنتم تخمسون الطعام في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: أصبنا طعاما يوم خيبر، وكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف» ) .

( «وقال: بعض الصحابة " كنا نأكل الجوز في الغزو، ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأجربتنا منه مملوءة» ) .

فصل

وكان ينهى في مغازيه عن النهبة والمثلة وقال: ( «من انتهب نهبة فليس منا» )

[هل تجوز تسمية صلاة العشاء بصلاة العتمة]

vol. 3 · p. 95

( «وأمر بالقدور التي طبخت من النهبى فأكفئت» ) .

وذكر أبو داود ( «عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنما، فانتهبوها وإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: " إن النهبة ليست بأحل من الميتة، أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة» ) .

فصل

وكان ينهى أن يركب الرجل دابة من الفيء حتى إذا أعجفها ردها فيه، وأن يلبس الرجل ثوبا من الفيء حتى إذا أخلقه رده فيه ولم يمنع من الانتفاع به حال الحرب.

فصل

وكان يشدد في الغلول جدا، ويقول: ( «هو عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م