[فصل في ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال]
vol. 3 · p. 256
الروايتين، وقول المسيب بن حزن: قال شعبة: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ألفا وأربعمائة» .
وغلط غلطا بينا من قال: كانوا سبعمائة، وعذره أنهم نحروا يومئذ سبعين بدنة، والبدنة قد جاء إجزاؤها عن سبعة وعن عشرة، وهذا لا يدل على ما قاله هذا القائل؛ فإنه قد صرح بأن البدنة كانت في هذه العمرة عن سبعة، فلو كانت السبعون عن جميعهم لكانوا أربعمائة وتسعين رجلا، وقد قال في تمام الحديث بعينه: إنهم (كانوا ألفا وأربعمائة)
فصل
«فلما كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، حتى إذا كان قريبا من عسفان أتاه عينه فقال: إني تركت كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعا، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك، واستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال: أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن يجيئوا تكن عنقا قطعها الله، أم ترون أن نؤم البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه؟ فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم، إنما جئنا معتمرين، ولم نجئ لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فروحوا إذا) فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة