[فصل في دوابه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 154
فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرف فيه، وأجير فيما يباشره بنفسه من العمل، وشريك إذا ظهر فيه الربح.
وقد أخرج الحاكم في "مستدركه" من حديث الربيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ( «آجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه من خديجة بنت خويلد سفرتين إلى جرش كل سفرة بقلوص» ) وقال صحيح الإسناد.
قال في "النهاية": جرش بضم الجيم وفتح الراء من مخاليف اليمن، وهو بفتحهما بلد بالشام.
قلت: إن صح الحديث، فإنما هو المفتوح الذي بالشام، ولا يصح، فإن الربيع بن بدر هذا هو عليلة، ضعفه أئمة الحديث. قال النسائي، والدارقطني، والأزدي: متروك، وكأن الحاكم ظنه الربيع بن بدر مولى طلحة بن عبيد الله.
وشارك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما قدم عليه شريكه، قال: أما تعرفني؟ قال " «أما كنت شريكي؟ فنعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري» ".
وتدارئ بالهمزة من المدارأة، وهي مدافعة الحق، فإن ترك همزها، صارت من المداراة، وهي المدافعة بالتي هي أحسن.
ووكل وتوكل، وكان توكيله أكثر من توكله.
وأهدى، وقبل الهدية، وأثاب عليها، ووهب واتهب، فقال لسلمة بن