Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في قسم خيبر على المسلمين] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,557 of 2,628.

[فصل في قسم خيبر على المسلمين]

vol. 4 · p. 45

هيجت الدم وجلبته وهذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخل في أنف الراعف قطع رعافه.

وقال صاحب " القانون ": البردي ينفع من النزف، ويمنعه، ويذر على الجراحات الطرية فيدملها، والقرطاس المصري كان قديما يعمل منه، ومزاجه بارد يابس، ورماده نافع من أكلة الفم، ويحبس نفث الدم ويمنع القروح الخبيثة أن تسعى.

فصل في هديه في العلاج بشرب العسل، والحجامة، والكي

في " صحيح البخاري ": عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنا أنهى أمتي عن الكي» ) .

قال أبو عبد الله المازري: الأمراض الامتلائية: إما أن تكون دموية أو صفراوية أو بلغمية أو سوداوية. فإن كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم، وإن كانت من الأقسام الثلاثة الباقية فشفاؤها بالإسهال الذي يليق بكل خلط منها، وكأنه صلى الله عليه وسلم نبه بالعسل على المسهلات، وبالحجامة على الفصد، وقد قال بعض الناس: إن الفصد يدخل في قوله: ( «شرطة محجم» ) . فإذا أعيا الدواء فآخر الطب الكي، فذكره صلى الله عليه وسلم في الأدوية؛ لأنه يستعمل عند غلبة الطباع لقوى الأدوية وحيث لا ينفع الدواء المشروب. وقوله: ( «وأنا أنهى أمتي عن الكي» ) وفي الحديث الآخر: ( «وما أحب أن أكتوي» ) إشارة إلى أن يؤخر العلاج به حتى

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م