Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في سرية ابن أبي حدرد] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,599 of 2,628.

[فصل في سرية ابن أبي حدرد]

vol. 4 · p. 87

والقسط البحري المذكور في الحديث: هو العود الهندي، وهو الأبيض منه، وهو حلو وفيه منافع عديدة، وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللهاة، وبالعلاق وهو شيء يعلقونه على الصبيان، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال وأسهل عليهم.

والسعوط ما يصب في الأنف، وقد يكون بأدوية مفردة ومركبة تدق وتنخل وتعجن وتجفف، ثم تحل عند الحاجة، ويسعط بها في أنف الإنسان، وهو مستلق على ظهره، وبين كتفيه ما يرفعهما لتنخفض رأسه، فيتمكن السعوط من الوصول إلى دماغه، ويستخرج ما فيه من الداء بالعطاس، وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم التداوي بالسعوط فيما يحتاج إليه فيه.

وذكر أبو داود في " سننه " «أن النبي صلى الله عليه وسلم استعط» .

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج المفئود

روى أبو داود في " سننه " من حديث مجاهد عن سعد، قال: ( «مرضت مرضا فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، وقال لي: " إنك رجل مفئود فأت الحارث بن كلدة من ثقيف، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليلدك بهن» )

المفئود الذي أصيب فؤاده، فهو يشتكيه، كالمبطون الذي يشتكي بطنه.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م