Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في صلح أهل الحرب على وضع القتال عشر سنين] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,670 of 2,628.

[فصل في صلح أهل الحرب على وضع القتال عشر سنين]

vol. 4 · p. 158

بين الحكمة والشرع، وعدم مناقضة أحدهما للآخر، والله يهدي من يشاء إلى الصواب، ويفتح لمن أدام قرع باب التوفيق منه كل باب، وله النعمة السابغة، والحجة البالغة.

فصل

ومن علاج ذلك أيضا والاحتراز منه ستر محاسن من يخاف عليه العين بما يردها عنه، كما ذكر البغوي في كتاب " شرح السنة ": أن عثمان رضي الله عنه رأى صبيا مليحا فقال: ( «دسموا نونته؛ لئلا تصيبه العين» ) ثم قال في تفسيره ومعنى: دسموا نونته أي: سودوا نونته، والنونة: النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير.

وقال الخطابي في " غريب الحديث " له عن عثمان: إنه رأى صبيا تأخذه العين فقال: ( «دسموا نونته» ) فقال أبو عمرو: سألت أحمد بن يحيى عنه فقال: أراد بالنونة النقرة التي في ذقنه. والتدسيم: التسويد. أراد: سودوا ذلك الموضع من ذقنه ليرد العين. قال: ومن هذا حديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «خطب ذات يوم وعلى رأسه عمامة دسماء» ) أي: سوداء. أراد الاستشهاد على اللفظة ومن هذا أخذ الشاعر قوله:

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م