Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في استحباب كثرة المسلمين لرسل العدو إذا جاءوا إلى الإمام] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,684 of 2,628.

[فصل في استحباب كثرة المسلمين لرسل العدو إذا جاءوا إلى الإمام]

vol. 4 · p. 172

" الصحيحين ": ( «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى، ويقول: " اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» ) ، ففي هذه الرقية توسل إلى الله بكمال ربوبيته، وكمال رحمته بالشفاء، وأنه وحده الشافي، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه، فتضمنت التوسل إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيته.

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج حر المصيبة وحزنها

قال تعالى: {وبشر الصابرين - الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون - أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155 - 157] [البقرة: 155] . وفي " المسند " عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( «ما من أحد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها، إلا أجاره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها» ) .

وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب، وأنفعه له في عاجلته وآجلته، فإنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته.

أحدهما: أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل حقيقة، وقد جعله عند العبد عارية، فإذا أخذه منه فهو كالمعير يأخذ متاعه من المستعير، وأيضا فإنه محفوف بعدمين: عدم قبله وعدم بعده، وملك العبد له متعة معارة في زمن يسير، وأيضا فإنه ليس الذي أوجده عن عدمه، حتى يكون ملكه حقيقة، ولا هو

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م