Skip to content

Books to be read, not browsed

قدوم وفد بني تميم — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,794 of 2,628.

قدوم وفد بني تميم

vol. 4 · p. 282

وأنفع الأدهان البسيطة: الزيت، ثم السمن، ثم الشيرج.

وأما المركبة: فمنها بارد رطب، كدهن البنفسج ينفع من الصداع الحار، وينوم أصحاب السهر، ويرطب الدماغ، وينفع من الشقاق، وغلبة اليبس، والجفاف، ويطلى به الجرب، والحكة اليابسة، فينفعها ويسهل حركة المفاصل، ويصلح لأصحاب الأمزجة الحارة في زمن الصيف، وفيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهما: ( «فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان، كفضلي على سائر الناس» ) .

والثاني: ( «فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان، كفضل الإسلام على سائر الأديان» ) .

ومنها: حار رطب، كدهن البان، وليس دهن زهره، بل دهن يستخرج من حب أبيض أغبر نحو الفستق، كثير الدهنية والدسم، ينفع من صلابة العصب، ويلينه، وينفع من البرش والنمش، والكلف والبهق، ويسهل بلغما غليظا، ويلين الأوتار اليابسة، ويسخن العصب، وقد روي فيه حديث باطل مختلق لا أصل له: ( «ادهنوا بالبان، فإنه أحظى لكم عند نسائكم» ) .

ومن منافعه أنه يجلو الأسنان، ويكسبها بهجة، وينقيها من الصدأ، ومن مسح به وجهه وأطرافه لم يصبه حصى ولا شقاق، وإذا دهن به حقوه ومذاكيره وما والاها، نفع من برد الكليتين، وتقطير البول.

حرف الذال

ذريرة: ثبت في " الصحيحين ": عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( «طيبت رسول الله كله بيدي، بذريرة في حجة الوداع لحله وإحرامه» .) تقدم الكلام في

[فصل في ذكر سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم]

vol. 4 · p. 283

الذريرة ومنافعها وماهيتها، فلا حاجة لإعادته.

: تقدم في حديث أبي هريرة المتفق عليه في أمره صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب في الطعام إذا سقط فيه لأجل الشفاء الذي في جناحه، وهو كالترياق للسم الذي في الجناح الآخر، وذكرنا منافع الذباب هناك.

: روى أبو داود، والترمذي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «رخص لعرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب، واتخذ أنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب» ) . وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد.

الذهب: زينة الدنيا، وطلسم الوجود، ومفرح النفوس، ومقوي الظهور، وسر الله في أرضه، ومزاجه في سائر الكيفيات، وفيه حرارة لطيفة تدخل في سائر المعجونات اللطيفة والمفرحات، وهو أعدل المعادن على الإطلاق وأشرفها.

ومن خواصه أنه إذا دفن في الأرض، لم يضره التراب، ولم ينقصه شيئا، وبرادته إذا خلطت بالأدوية، نفعت من ضعف القلب، والرجفان العارض من السوداء، وينفع من حديث النفس، والحزن، والغم، والفزع، والعشق، ويسمن البدن، ويقويه، ويذهب الصفار، ويحسن اللون، وينفع من الجذام، وجميع الأوجاع والأمراض السوداوية، ويدخل بخاصية في أدوية داء الثعلب، وداء الحية شربا وطلاء، ويجلو العين ويقويها، وينفع من كثير من أمراضها، ويقوي جميع الأعضاء.

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE