Skip to content

Books to be read, not browsed

[قدوم وفد عبد القيس] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,914 of 2,628.

[قدوم وفد عبد القيس]

vol. 5 · p. 25

فأخذ مالك بظاهر حديث عمرو بن شعيب، وأخذ الشافعي بأن عمر جعل ديته أربعة آلاف، وهي ثلث دية المسلم، وأخذ أحمد بحديث عمرو إلا أنه في العمد ضعف الدية عقوبة لأجل سقوط القصاص، وهكذا عنده من سقط عنه القصاص، ضعفت عليه الدية عقوبة، نص عليه توقيفا، وأخذ أبو حنيفة بما هو أصله من جريان القصاص بينهما، فتتساوى ديتهما.

وقضى صلى الله عليه وسلم أن عقل المرأة مثل عقل الرجل إلى الثلث من ديتها، ذكره النسائي. فتصير على النصف من ديته، وقضى بالدية على العاقلة، وبرأ منها الزوج، وولد المرأة القاتلة.

وقضى في المكاتب أنه إذا قتل يودى بقدر ما أدى من كتابته دية الحر، وما بقي فدية المملوك، قلت: يعني قيمته. وقضى بهذا القضاء علي بن أبي طالب، وإبراهيم النخعي، ويذكر رواية عن أحمد، وقال عمر: إذا أدى شطر كتابته كان غريما، ولا يرجع رقيقا، وبه قضى عبد الملك بن مروان. وقال ابن مسعود: إذا أدى الثلث، وقال عطاء: إذا أدى ثلاثة أرباع الكتابة، فهو غريم، والمقصود: أن هذا القضاء النبوي لم تجمع الأمة على تركه، ولم يعلم نسخه.

وأما حديث ( «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» ) فلا معارضة بينه وبين هذا القضاء، فإنه في الرق بعد، ولا تحصل حريته التامة إلا بالأداء.

ثبت في صحيح البخاري ومسلم «أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم،

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م