Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 199 of 2,628.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين]

vol. 1 · p. 232

عنه: وائل وأبو هريرة، ولا يعتمد على الأرض بيديه، وقد ذكر عنه مالك بن الحويرث أنه ( «كان لا ينهض حتى يستوي جالسا» ) . وهذه هي التي تسمى جلسة الاستراحة.

واختلف الفقهاء فيها: هل هي من سنن الصلاة فيستحب لكل أحد أن يفعلها، أو ليست من السنن، وإنما يفعلها من احتاج إليها؟ على قولين هما روايتان عن أحمد رحمه الله.

قال الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة وقال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا أمامة سئل عن النهوض فقال: على صدور القدمين على حديث رفاعة.

وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه، وقد روي عن عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وسائر من وصف صلاته صلى الله عليه وسلم لم يذكر هذه الجلسة، وإنما ذكرت في حديث أبي حميد، ومالك بن الحويرث.

ولو كان هديه صلى الله عليه وسلم فعلها دائما لذكرها كل من وصف صلاته صلى الله عليه وسلم، ومجرد فعله صلى الله عليه وسلم لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة، إلا إذا علم أنه فعلها على أنها سنة يقتدى به فيها، وأما إذا قدر أنه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م