[فصل كتابه صلى الله عليه وسلم إلى ملك عمان]
vol. 5 · p. 136
النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة» ) .
وفي " السنن ": «عن عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها» .
وفي " صحيح مسلم ": ( «إنهن كن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها» ) .
وفي " الصحيحين ": عن (عائشة رضي الله عنها في قوله: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128] أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي، فذلك قوله {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} [النساء: 128] ) .
وقضى خليفته الراشد وابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة، وللحرة ليلتين.
وقضاء خلفائه وإن لم يكن مساويا لقضائه، فهو كقضائه في وجوبه على الأمة، وقد احتج الإمام أحمد بهذا القضاء عن علي رضي الله عنه، وقد ضعفه أبو محمد بن حزم بالمنهال بن عمرو، وبابن أبي ليلى، ولم يصنع شيئا، فإنهما ثقتان حافظان جليلان، ولم يزل الناس يحتجون بابن أبي ليلى على شيء ما في حفظه يتقى منه ما خالف فيه