Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في هديه في علاج الحمى] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,051 of 2,628.

[فصل في هديه في علاج الحمى]

vol. 5 · p. 162

الموهوبة التي خص الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم، هذا مقتضى هذه الأحاديث.

وقد خالف في بعضه من قال: لا يكون الصداق إلا مالا ولا تكون منافع أخرى، ولا علمه ولا تعليمه صداقا كقول أبي حنيفة وأحمد في رواية عنه.

ومن قال: لا يكون أقل من ثلاثة دراهم كمالك وعشرة دراهم كأبي حنيفة، وفيه أقوال أخر شاذة لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ولا قول صاحب.

ومن ادعى في هذه الأحاديث التي ذكرناها اختصاصها بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو أنها منسوخة أو أن عمل أهل المدينة على خلافها فدعوى لا يقوم عليها دليل. والأصل يردها، وقد زوج سيد أهل المدينة من التابعين سعيد بن المسيب ابنته على درهمين ولم ينكر عليه أحد، بل عد ذلك في مناقبه وفضائله، وقد تزوج عبد الرحمن بن عوف على صداق خمسة دراهم، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم ولا سبيل إلى إثبات المقادير إلا من جهة صاحب الشرع.

في " مسند أحمد ": من حديث يزيد بن كعب بن عجرة رضي الله عنه: ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار فلما دخل عليها، ووضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضا فاماز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك " ولم يأخذ مما آتاها شيئا» ) .

وفي " الموطأ ": عن عمر أنه قال: ( «أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE