[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة]
vol. 1 · p. 244
فصل في كيفية التورك في القعدة الأخيرة
فصل وكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد الأخير جلس متوركا، وكان يفضي بوركه إلى الأرض ويخرج قدمه من ناحية واحدة.
فهذا أحد الوجوه الثلاثة التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم في التورك. ذكره أبو داود في حديث أبي حميد الساعدي من طريق عبد الله بن لهيعة، وقد ذكر أبو حاتم في " صحيحه " هذه الصفة من حديث أبي حميد الساعدي من غير طريق ابن لهيعة، وقد تقدم حديثه.
الوجه الثاني: ذكره البخاري في " صحيحه " من حديث أبي حميد أيضا قال: ( «وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته» ) فهذا هو الموافق الأول في الجلوس على الورك، وفيه زيادة وصف في هيئة القدمين لم تتعرض الرواية الأولى لها.
الوجه الثالث: ما ذكره مسلم في " صحيحه " من حديث عبد الله بن الزبير: أنه صلى الله عليه وسلم ( «كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، ويفرش قدمه اليمنى» ) وهذه