[فصل لا حرج في تناول الإنسان ما يشتهيه عن جوع صادق وكان فيه ضرر ما]
vol. 5 · p. 266
للضرة إبانتها لئلا تكون هي القوامة على الزوج، فليس في هذا دليل لما ذهبت إليه هذه الفرقة بل هو حجة عليها.
وقال أبو عبيد: حدثنا عبد الغفار بن داود عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (أن رميثة الفارسية كانت تحت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فملكها أمرها، فقالت: أنت طالق ثلاث مرات، فقال عثمان بن عفان: أخطأت، لا طلاق لها، لأن المرأة لا تطلق)
وهذا أيضا لا يدل لهذه الفرقة؛ لأنه إنما لم يوقع الطلاق، لأنها أضافته إلى غير محله وهو الزوج، وهو لم يقل أنا منك طالق، وهذا نظير ما رواه عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أن مجاهدا أخبره أن (رجلا جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: ملكت امرأتي أمرها فطلقتني ثلاثا، فقال ابن عباس: خطأ الله نوأها، إنما الطلاق لك عليها، وليس لها عليك)
قال الأثرم: (سألت أبا عبد الله عن الرجل يقول لامرأته: أمرك بيدك؟ فقال: قال عثمان وعلي رضي الله عنهما: القضاء ما قضت، قلت: فإن قالت قد طلقت نفسي ثلاثا، قال القضاء ما قضت. قلت: فإن قالت طلقتك ثلاثا، قال: المرأة لا تطلق) واحتج بحديث (ابن عباس رضي الله عنهما: خطأ الله نوأها)
(ورواه عن وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس رضي الله عنه في رجل جعل أمر امرأته في يدها، فقالت: قد طلقتك ثلاثا، قال ابن عباس: خطأ الله نوأها، أفلا طلقت نفسها) قال أحمد: صحف أبو مطر فقال: " خطأ الله فوها " ولكن روى عبد الرزاق، عن (ابن جريج قال: سألت عبد الله بن طاووس، كيف كان أبوك يقول في رجل ملك امرأته أمرها، أتملك أن تطلق