Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الرمد بالسكون والدعة وترك الحركة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,157 of 2,628.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الرمد بالسكون والدعة وترك الحركة]

vol. 5 · p. 268

قال أبو محمد ابن حزم: وقد تقصينا من روينا عنه من الصحابة أنه يقع به الطلاق، فلم يكونوا بين من صح عنه، ومن لم يصح عنه إلا سبعة، ثم اختلفوا، وليس قول بعضهم أولى من قول بعض، ولا أثر في شيء منها إلا ما رويناه من طريق النسائي، أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب السختياني: هل علمت أحدا قال في " أمرك بيدك ": إنها ثلاث غير الحسن؟ قال: لا، اللهم غفرا، إلا ما حدثني به قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث. قال أيوب: فلقيت كثيرا مولى ابن سمرة، فسألته فلم يعرفه فرجعت إلى قتادة فأخبرته، فقال نسي. قال أبو محمد: كثير مولى ابن سمرة مجهول، ولو كان مشهورا بالثقة والحفظ لما خالفنا هذا الخبر وقد أوقفه بعض رواته على أبي هريرة. انتهى.

(وقال المروذي: سألت أبا عبد الله ما تقول في امرأة خيرت فاختارت نفسها؟ قال: قال فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها واحدة، ولها الرجعة، عمر وابن مسعود وابن عمر وعائشة) ، وذكر آخر، قال غير المروذي هو زيد بن ثابت.

قال أبو محمد ومن خير امرأته فاختارت نفسها أو اختارت الطلاق، أو اختارت زوجها، أو لم تختر شيئا، فكل ذلك لا شيء، وكل ذلك سواء، ولا تطلق بذلك، ولا تحرم عليه، ولا لشيء من ذلك حكم، ولو كرر التخيير وكررت هي اختيار نفسها، أو اختيار الطلاق ألف مرة، وكذلك إن ملكها نفسها، أو جعل أمرها بيدها. ولا فرق.

ولا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذ لم يأت في القرآن ولا عن

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE