Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في إصلاح الطعام الذي يقع فيه الذباب وإرشاده إلى دفع مضرات السموم بأضدادها] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,163 of 2,628.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في إصلاح الطعام الذي يقع فيه الذباب وإرشاده إلى دفع مضرات السموم بأضدادها]

vol. 5 · p. 274

كفارة» )

هكذا رواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، ورواه علي بن مسهر، وغيره، عن الشعبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو أصح، انتهى كلام أبي عيسى.

وقولها: جعل الحرام حلالا، أي جعل الشيء الذي حرمه وهو العسل، أو الجارية، حلالا بعد تحريمه إياه.

وقال الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن هبيرة، عن (قبيصة بن ذؤيب، قال: سألت زيد بن ثابت، وابن عمر رضي الله عنهم، عمن قال لامرأته: أنت علي حرام، فقالا جميعا: كفارة يمين) .

وقال عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن (ابن مسعود رضي الله عنه قال في التحريم: هي يمين يكفرها) .

قال ابن حزم، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق، وعائشة أم المؤمنين. وقال الحجاج بن منهال، حدثنا (جرير بن حازم قال: «سألت نافعا مولى ابن عمر رضي الله عنه عن الحرام أطلاق هو؟ قال: لا، أوليس قد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته، فأمره الله عز وجل، أن يكفر عن يمينه، ولم يحرمها عليه» ) .

وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب السختياني، كلاهما عن عكرمة، أن (عمر بن الخطاب قال: هي يمين يعني التحريم) .

وقال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن

vol. 5 · p. 275

صخر بن جويرية، عن نافع، عن (ابن عمر رضي الله عنهما، قال: الحرام يمين) .

وفي " صحيح البخاري ": عن سعيد بن جبير، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] فقيل هذا رواية أخرى عن ابن عباس. وقيل إنما أراد أنه ليس بطلاق، وفيه كفارة يمين، ولهذا احتج بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الثاني أظهر، وهذه المسألة فيها عشرون مذهبا للناس، ونحن نذكرها، ونذكر وجوهها، ومآخذها، والراجح منها، بعون الله تعالى وتوفيقه.

أحدها: أن التحريم لغو لا شيء فيه، لا في الزوجة، ولا في غيرها، لا طلاق، ولا إيلاء، ولا يمين، ولا ظهار، روى وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق: (ما أبالي حرمت امرأتي أو قصعة من ثريد)

وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن صالح بن مسلم، عن الشعبي، أنه (قال في تحريم المرأة: لهي أهون علي من نعلي)

وذكر عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: ما أبالي حرمتها، يعني امرأته، أو حرمت ماء النهر.

وقال قتادة: سأل رجل حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ذلك؟ فقال: قال الله تعالى: {فإذا فرغت فانصب - وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] [ألم نشرح: 7] وأنت رجل تلعب، فاذهب فالعب، هذا قول أهل الظاهر كلهم.

المذهب الثاني: أن التحريم في الزوجة طلاق ثلاث. قال ابن حزم قاله علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عمر وهو قول الحسن ومحمد بن

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE