[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في إصلاح الطعام الذي يقع فيه الذباب وإرشاده إلى دفع مضرات السموم بأضدادها]
vol. 5 · p. 275
صخر بن جويرية، عن نافع، عن (ابن عمر رضي الله عنهما، قال: الحرام يمين) .
وفي " صحيح البخاري ": عن سعيد بن جبير، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] فقيل هذا رواية أخرى عن ابن عباس. وقيل إنما أراد أنه ليس بطلاق، وفيه كفارة يمين، ولهذا احتج بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الثاني أظهر، وهذه المسألة فيها عشرون مذهبا للناس، ونحن نذكرها، ونذكر وجوهها، ومآخذها، والراجح منها، بعون الله تعالى وتوفيقه.
أحدها: أن التحريم لغو لا شيء فيه، لا في الزوجة، ولا في غيرها، لا طلاق، ولا إيلاء، ولا يمين، ولا ظهار، روى وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق: (ما أبالي حرمت امرأتي أو قصعة من ثريد)
وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن صالح بن مسلم، عن الشعبي، أنه (قال في تحريم المرأة: لهي أهون علي من نعلي)
وذكر عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: ما أبالي حرمتها، يعني امرأته، أو حرمت ماء النهر.
وقال قتادة: سأل رجل حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ذلك؟ فقال: قال الله تعالى: {فإذا فرغت فانصب - وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] [ألم نشرح: 7] وأنت رجل تلعب، فاذهب فالعب، هذا قول أهل الظاهر كلهم.
المذهب الثاني: أن التحريم في الزوجة طلاق ثلاث. قال ابن حزم قاله علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عمر وهو قول الحسن ومحمد بن