[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الأورام والخرجات التي تبرأ بالبط والبزل]
vol. 5 · p. 278
المذهب العاشر: أنه طلقة رجعية، حكاه ابن الصباغ، وصاحبه أبو بكر الشاشي، عن الزهري، عن عمر بن الخطاب.
المذهب الحادي عشر: أنها حرمت عليه بذلك فقط، ولم يذكر هؤلاء ظهارا، ولا طلاقا، ولا يمينا، بل ألزموه موجب تحريمه. قال ابن حزم صح هذا عن علي بن أبي طالب ورجال من الصحابة لم يسموا وعن أبي هريرة.
وصح عن الحسن وخلاس بن عمرو، وجابر بن زيد، وقتادة، أنهم أمروه باجتنابها فقط.
المذهب الثاني عشر: التوقف في ذلك لا يحرمها المفتي على الزوج، ولا يحللها له، كما رواه الشعبي عن علي أنه قال: (ما أنا بمحلها ولا محرمها عليك، إن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر)
المذهب الثالث عشر: الفرق بين أن يوقع التحريم منجزا أو معلقا تعليقا مقصودا، وبين أن يخرجه مخرج اليمين، فالأول ظهار بكل حال، ولو نوى به الطلاق، ولو وصله بقوله: أعني به الطلاق.
والثاني: يمين يلزمه به كفارة يمين، فإذا قال أنت علي حرام، أو إذا دخل رمضان فأنت علي حرام، فظهار، وإذا قال إن سافرت، أو إن أكلت هذا الطعام، أو كلمت فلانا، فامرأتي علي حرام، فيمين مكفرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، فهذه أصول المذاهب في هذه المسألة، وتتفرع إلى أكثر من عشرين مذهبا.
فصل
فأما من قال: التحريم كله لغو لا شيء فيه، فاحتجوا بأن الله سبحانه لم يجعل للعبد تحريما ولا تحليلا، وإنما جعل له تعاطي الأسباب التي تحل بها العين وتحرم، كالطلاق، والنكاح، والبيع، والعتق، وأما مجرد قوله: حرمت كذا، وهو علي حرام، فليس إليه، قال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب} [النحل: 116] [النحل: 116] وقال تعالى: