Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في تضمين من طب الناس وهو جاهل بالطب] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,198 of 2,628.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في تضمين من طب الناس وهو جاهل بالطب]

vol. 5 · p. 309

بحالها كفارة واحدة، كما دل عليه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تقدم، قال الصلت بن دينار: سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل أن يكفر، فقالوا: كفارة واحدة. قال: وهم الحسن، وابن سيرين، ومسروق، وبكر، وقتادة، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة. قال: والعاشر أراه نافعا، وهذا قول الأئمة الأربعة. وصح عن ابن عمر، وعمرو بن العاص، أن عليه كفارتين، وذكر سعيد بن منصور، عن الحسن، وإبراهيم، في الذي يظاهر ثم يطؤها قبل أن يكفر: عليه ثلاث كفارات، وذكر عن الزهري وسعيد بن جبير، وأبي يوسف أن الكفارة تسقط، ووجه هذا أنه فات وقتها، ولم يبق له سبيل إلى إخراجها قبل المسيس. وجواب هذا أن فوات وقت الأداء لا يسقط الواجب في الذمة، كالصلاة، والصيام، وسائر العبادات، ووجه وجوب الكفارتين، أن إحداهما للظهار الذي اقترن به العود، والثانية للوطء المحرم كالوطء في نهار رمضان، وكوطء المحرم، ولا يعلم لإيجاب الثلاث وجه، إلا أن يكون عقوبة على إقدامه على الحرام، وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على خلاف هذه الأقوال، والله أعلم.

ثبت في " صحيح البخاري ": عن أنس قال: ( «آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة له تسعا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا: يا رسول الله آليت شهرا فقال: " إن الشهر يكون تسعا وعشرين» ) وقد قال سبحانه {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] [البقرة: 226]

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE