[الرابع الطبيب الحاذق الماهر بصناعته اجتهد فوصف للمريض دواء فأخطأ]
vol. 5 · p. 317
الحشفة، طلقت منه ثلاثا، فإن أخرجه ثم أدخله فعليه مهر مثلها. قال هؤلاء ويدل على الجواز أن رجلا لو قال لرجل: ادخل داري ولا تقم، استباح الدخول لوجوده عن إذن، ووجب عليه الخروج لمنعه من المقام، ويكون الخروج وإن كان في زمن الحظر مباحا؛ لأنه ترك، كذلك هذا المؤلي يستبيح أن يولج، ويستبيح أن ينزع ويحرم عليه استدامة الإيلاج، والخلاف في الإيلاج قبل الفجر والنزع بعده للصائم كالخلاف في المؤلي، وقيل يحرم على الصائم الإيلاج قبل الفجر، ولا يحرم على المؤلي، والفرق أن التحريم قد يطرأ على الصائم بغير الإيلاج، فجاز أن يحرم عليه الإيلاج، والمؤلي لا يطرأ عليه التحريم بغير الإيلاج فافترقا.
وقالت طائفة ثالثة: لا يحرم عليه الوطء، ولا تطلق عليه الزوجة، بل يوقف، ويقال له: ما أمر الله؟ إما أن تفيء، وإما أن تطلق. قالوا: وكيف يكون مؤليا ولا يمكن من الفيئة، بل يلزم بالطلاق، وإن مكن منها وقع به الطلاق، فالطلاق واقع به على التقديرين مع كونه مؤليا؟ فهذا خلاف ظاهر القرآن بل يقال لهذا: إن فاء لم يقع به الطلاق، وإن لم يفئ ألزم بالطلاق، وهذا مذهب من يرى اليمين بالطلاق لا يوجب طلاقا، وإنما يجزئه كفارة يمين، وهو قول أهل الظاهر، وطاووس، وعكرمة، وجماعة من أهل الحديث، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه.
قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين - والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين - والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [النور: 6 - 9] [النور: 69] .
وثبت في " الصحيحين ": من حديث سهل بن سعد، «أن عويمرا العجلاني