[ذريرة]
vol. 5 · p. 555
حديث ضعيف معلول، قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث، انتهى. ومظاهر بن أسلم هذا، قال فيه أبو حاتم الرازي: منكر الحديث.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، مع أنه لا يعرف، وضعفه أبو عاصم أيضا. وقال أبو داود: هذا حديث مجهول، وقال الخطابي: أهل الحديث ضعفوا هذا الحديث، وقال البيهقي: لو كان ثابتا لقلنا به إلا أنا لا نثبت حديثا يرويه من تجهل عدالته، وقال الدارقطني: الصحيح عن القاسم بخلاف هذا، ثم روي عن زيد بن أسلم قال: سئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها ثنتان، وعدتها حيضتان.
قال: فقيل له: هل بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا؟ فقال: لا. وقال البخاري في " تاريخه ": مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها يرفعه: «طلاق الأمة طلقتان، وعدتها حيضتان.»
قال أبو عاصم: أخبرنا ابن جريج، عن مظاهر، ثم لقيت مظاهرا، فحدثنا به، وكان أبو عاصم يضعف مظاهرا، وقال يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، أنه كان جالسا عند أبيه، فأتاه رسول الأمير، فقال: إن الأمير يقول لك: كم عدة الأمة؟ فقال: عدة الأمة حيضتان، وطلاق الحر الأمة ثلاث، وطلاق العبد الحرة تطليقتان، وعدة الحرة ثلاث حيض، ثم قال للرسول: أين تذهب؟ قال: أمرني أن أسأل القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، قال: فأقسم عليك إلا رجعت إلي فأخبرتني ما يقولان، فذهب ورجع إلى أبي، فأخبره أنهما قالا كما قال، وقالا له: قل له: إن هذا ليس في كتاب الله، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن عمل به المسلمون.
وقال أبو القاسم بن عساكر في " أطرافه ": فدل ذلك على أن الحديث المرفوع غير محفوظ.
وأما استدلالكم بحديث ابن عمر مرفوعا، «طلاق الأمة ثنتان، وعدتها