[نبق]
vol. 5 · p. 725
أجل كانوا يتبايعون إليه، وإليه ذهب مالك والشافعي، وأما أبو عبيدة، ففسره ببيع نتاج النتاج، وإليه ذهب أحمد، ومنه بيع الملاقيح والمضامين، كما ثبت في حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المضامين والملاقيح» ) . قال أبو عبيد: الملاقيح ما في البطون من الأجنة، والمضامين: ما في أصلاب الفحول، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة، وما يضربه الفحل في عام أو أعوام وأنشد:
إن المضامين التي في الصلب ... ماء الفحول في الظهور الحدب
ومنه بيع المجر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه. قال ابن الأعرابي: المجر ما في بطن الناقة، والمجر: الربا، والمجر: القمار، والمجر: المحاقلة والمزابنة.
ومنه بيع الملامسة والمنابذة وقد جاء تفسيرهما في نفس الحديث، ففي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه ( «نهى عن بيعتين: الملامسة والمنابذة، أما الملامسة: فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه» ) هذا لفظ مسلم.
وفي " الصحيحين " عن ( «أبي سعيد قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه