[فصل في أنه صلى الله عليه وسلم كان يراعي حال المأمومين وغيرهم]
vol. 1 · p. 323
زاد البيهقي والنسائي: «ولا يعز من عاديت» ".
وزاد النسائي في روايته " «وصلى الله على النبي» ".
وزاد الحاكم في "المستدرك" وقال: ( «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود» ) . ورواه ابن حبان في "صحيحه" ولفظه: ( «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو» ) .
قال الترمذي: وفي الباب عن علي رضي الله عنه، وهذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الوتر شيئا أحسن من هذا. انتهى.
والقنوت في الوتر محفوظ عن عمر، وابن مسعود، والرواية عنهم أصح من القنوت في الفجر، والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الفجر، أصح من الرواية في قنوت الوتر. والله أعلم.
وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: ( «اللهم إني أعوذ
vol. 1 · p. 324
برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» ) . وهذا يحتمل، أنه قبل فراغه منه وبعده، وفي إحدى الروايات عن النسائي: كان يقول إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه، وفي هذه الرواية: ( «لا أحصي ثناء عليك ولو حرصت» ) .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك في السجود، فلعله قاله في الصلاة وبعدها.
وذكر الحاكم في "المستدرك" من «حديث ابن عباس رضي الله عنهما، في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ووتره: ثم أوتر، فلما قضى صلاته، سمعته يقول: (اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي يوم لقائك نورا) »
قال كريب: وسبع في القنوت، فلقيت رجلا من ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر "لحمي ودمي، وعصبي وشعري وبشري"، وذكر خصلتين، وفي رواية النسائي في هذا الحديث، وكان يقول في سجوده.
وفي رواية لمسلم في هذا الحديث: فخرج إلى الصلاة يعني صلاة الصبح، وهو يقول. . . فذكر هذا الدعاء، وفي رواية له أيضا: ( «وفي لساني نورا واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا» ) ، وفي رواية له: ( «واجعلني نورا» )