[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في سجود القرآن]
vol. 1 · p. 420
بقوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك: أنه كان يصلي الركعتين بعد الجمعة في بيته لا يصليهما في المسجد، وهذا هو الأفضل فيهما، كما ثبت في " الصحيحين " عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته» )
وفي " السنن " «عن ابن عمر أنه إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل بالمسجد، فقيل له فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك» .
وأما إطالة ابن عمر الصلاة قبل الجمعة فإنه تطوع مطلق، وهذا هو الأولى لمن جاء إلى الجمعة أن يشتغل بالصلاة حتى يخرج الإمام كما تقدم من حديث أبي هريرة، ونبيشة الهذلي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( «من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى المسجد، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام» )
وفي حديث نبيشة الهذلي: ( «إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدا، فإن لم يجد الإمام خرج، صلى ما بدا له وإن وجد الإمام خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي تليها» ) هكذا كان هدي الصحابة رضي الله عنهم.
قال ابن المنذر: روينا عن ابن عمر: أنه كان يصلي قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة.