Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في خواص يوم الجمعة وهي ثلاث وثلاثون] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 400 of 2,628.

[فصل في خواص يوم الجمعة وهي ثلاث وثلاثون]

vol. 1 · p. 433

فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع، فأطال القيام وهو دون القيام الأول، وقال لما رفع رأسه: ( «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» ) ثم أخذ في القراءة، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه من الركوع ثم سجد سجدة طويلة فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الأولى فكان في كل ركعة ركوعان وسجودان فاستكمل في الركعتين أربع ركعات وأربع سجدات، ورأى في صلاته تلك الجنة والنار وهم أن يأخذ عنقودا من الجنة فيريهم إياه، ورأى أهل العذاب في النار فرأى امرأة تخدشها هرة ربطتها حتى ماتت جوعا وعطشا، ورأى عمرو بن مالك يجر أمعاءه في النار، وكان أول من غير دين إبراهيم، ورأى فيها سارق الحاج يعذب ثم انصرف فخطب بهم خطبة بليغة، حفظ منها قوله: ( «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا، يا أمة محمد والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» )

وقال ( «لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم به حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت» )

وفي لفظ ( «ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط أفظع منها، ورأيت أكثر أهل النار النساء. قالوا: وبم يا رسول الله؟ قال بكفرهن. قيل أيكفرن بالله؟ قال يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط» )

ومنها: ( «ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل، أو قريبا من فتنة الدجال، يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو قال الموقن فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحا فقد علمنا إن كنت لمؤمنا، وأما المنافق، أو قال:

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE