[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه]
vol. 1 · p. 492
فصل
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ( «إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر» ) ، فصلى مرة على قبر بعد ليلة، ومرة بعد ثلاث، ومرة بعد شهر، ولم يوقت في ذلك وقتا.
قال أحمد رحمه الله: من يشك في الصلاة على القبر؟ ! ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فاتته الجنازة صلى على القبر من ستة أوجه، كلها حسان، فحد الإمام أحمد الصلاة على القبر بشهر، إذ هو أكثر ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى بعده، وحده الشافعي رحمه الله بما إذا لم يبل الميت، ومنع منها مالك وأبو حنيفة رحمهما الله إلا للولي إذا كان غائبا.
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة.
فصل
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على الطفل، فصح عنه أنه قال: ( «الطفل يصلى
vol. 1 · p. 493
عليه» ) .
وفي " سنن ابن ماجه " مرفوعا: ( «صلوا على أطفالكم، فإنهم من أفراطكم» ) .
قال أحمد بن أبي عبدة: سألت أحمد: متى يجب أن يصلى على السقط؟ قال إذا أتى عليه أربعة أشهر، لأنه ينفخ فيه الروح.
قلت: فحديث المغيرة بن شعبة: ( «الطفل يصلى عليه» ) ؟ قال: صحيح مرفوع، قلت: ليس في هذا بيان الأربعة الأشهر ولا غيرها؟ قال: قد قاله سعيد بن المسيب.
فإن قيل: فهل صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم يوم مات؟ قيل: قد اختلف في ذلك، فروى أبو داود في " سننه " عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( «مات إبراهيم بن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فلم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم» )
قال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة. . . فذكره.