Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 510 of 2,628.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته]

vol. 2 · p. 34

المسيء في صلاته على الصلاة التي أخبرهم صلى الله عليه وسلم أنها ليست بصلاة، وأن فاعلها غير مصل، بل هي صلاة باطلة في دينه، فأقره عليها لمصلحة تعليمه وقبوله بعد الفراغ، فإنه أبلغ في التعليم والتعلم.

قالوا: وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» ) .

قالوا: وقد ذكر في الحديث ما يدل على أن الوصال من خصائصه. فقال: ( «إني لست كهيئتكم» ) ولو كان مباحا لهم لم يكن من خصائصه.

قالوا: وفي " الصحيحين " من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» ) .

وفي " الصحيحين " نحوه من حديث عبد الله بن أبي أوفى. قالوا: فجعله مفطرا حكما بدخول وقت الفطر وإن لم يفطر، وذلك يحيل الوصال شرعا.

قالوا: وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( «لا تزال أمتي على الفطرة، أو لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م