[فصل زكاة العسل]
vol. 2 · p. 108
من حرم فسخ الحج إلى العمرة من وجوه كثيرة سنذكرها إن شاء الله تعالى.
الثاني والعشرون: ما أخرجاه في " الصحيحين "، عن أبي قلابة، عن ( «أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، فبات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء، حمد الله وسبح [وكبر] ثم أهل بحج وعمرة» ) ، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا، أمر الناس فحلوا، حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج.
وفي " الصحيحين " أيضا: عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا، قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: (لبى بالحج وحده) فلقيت أنسا، فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لبيك عمرة وحجا» ) . وبين أنس وابن عمر في السن سنة أو سنة وشيء.
وفي " صحيح مسلم "، عن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب، وحميد، أنهم سمعوا أنسا قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (أهل بهما لبيك عمرة وحجا» ) .
وروى أبو يوسف القاضي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لبيك بحج وعمرة معا) » .