[هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص صدقة الفطر للمساكين]
vol. 2 · p. 120
على أن طائفة منهم خصوا بالتحليل من الإحرام مع سوق الهدي دون من ساق الهدي من الصحابة، وأنكر ذلك عليهم آخرون، منهم شيخنا أبو العباس. وقالوا: من تأمل الأحاديث المستفيضة الصحيحة، تبين له أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل لا هو ولا أحد ممن ساق الهدي.
فصل
في أعذار الذين وهموا في صفة حجته
أما من قال: إنه حج حجا مفردا، لم يعتمر فيه، فعذره ما في " الصحيحين " عن عائشة، أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج» . وقالوا: هذا التقسيم والتنويع صريح في إهلاله بالحج وحده.
ولمسلم عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «أهل بالحج مفردا» ) .
وفي " صحيح البخاري " عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبى بالحج وحده» ) .
وفي " صحيح مسلم "، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج» .
وفي " سنن ابن ماجه "، عن جابر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفرد الحج» ) .
وفي " صحيح مسلم " عنه: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة» .