[صيام عاشوراء]
vol. 2 · p. 185
وقال عبد العزيز الماجشون: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا نذكر إلا الحج. .. فذكر الحديث. وفيه قالت: «فلما قدمت مكة قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأصحابه: " اجعلوها عمرة، فأحل الناس إلا من كان معه الهدي» ".
وقال الأعمش: عن إبراهيم، عن عائشة «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا نذكر إلا الحج، فلما قدمنا أمرنا أن نحل» ، وذكر الحديث.
وقال عبد الرحمن بن القاسم: عن أبيه ( «عن عائشة خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت. قالت: فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأنا أبكي. فقال " ما يبكيك "؟ قالت: فقلت والله لوددت أني لا أحج العام. ..» ) ، فذكر الحديث. وفيه: «فلما قدمت مكة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " اجعلوها عمرة "، قالت: فحل الناس إلا من كان معه الهدي» .
وكل هذه الألفاظ في " الصحيح "، وهذا موافق لما رواه جابر، وابن عمر، وأنس، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو سعيد وأسماء، والبراء، وحفصة، وغيرهم من أمره - صلى الله عليه وآله وسلم - أصحابه كلهم بالإحلال إلا من ساق الهدي، وأن يجعلوا حجهم عمرة. وفي اتفاق هؤلاء كلهم على أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أمر أصحابه كلهم أن يحلوا، وأن يجعلوا الذي قدموا به متعة، إلا من ساق الهدي، دليل على غلط هذه الرواية ووهم وقع فيها، يبين ذلك أنها من رواية الليث عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، والليث بعينه هو الذي روى عن عقيل عن الزهري، عن عروة عنها مثل ما رواه عن الزهري