[عذر من ادعى معارضة أحاديث الفسخ بما يدل على خلافها]
vol. 2 · p. 339
«وكان يدعو حين يصبح وحين يمسي بهذه الدعوات (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» ) صححه الحاكم.
وقال: ( «إذا أصبح أحدكم، فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهدايته، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، ثم إذا أمسى، فليقل مثل ذلك» ) حديث حسن.
وذكر أبو داود عنه أنه قال لبعض بناته ( «قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، فإنه من قالهن حين يصبح، حفظ حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي، حفظ حتى يصبح» )
«وقال لرجل من الأنصار: (ألا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك، وقضى عنك دينك؟ قلت بلى يا رسول الله، قال قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال
vol. 2 · p. 340
فقلتهن، فأذهب الله همي، وقضى عني ديني» ) «وكان إذا أصبح قال: (أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما، وما كان من المشركين» )
هكذا في الحديث ( «ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم» ) وقد استشكله بعضهم، وله حكم نظائره، كقوله في الخطب والتشهد في الصلاة ( «أشهد أن محمدا رسول الله» ) فإنه صلى الله عليه وسلم مكلف بالإيمان بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خلقه، ووجوب ذلك عليه أعظم من وجوبه على المرسل إليهم، فهو نبي إلى نفسه، وإلى الأمة التي هو منهم، وهو رسول الله إلى نفسه وإلى أمته.
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قال لفاطمة ابنته: (ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به: أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي، يا قيوم، بك أستغيث فأصلح لي شأني، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» )
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قال لرجل شكا إليه إصابة الآفات: (قل إذا أصبحت: بسم الله على نفسي، وأهلي ومالي، فإنه لا يذهب عليك شيء» )