[عذر من ادعى معارضة أحاديث الفسخ بما يدل على خلافها]
vol. 2 · p. 351
لمكان أو غيره، وأن يكون بيانا، لأن النهي ليس على التحريم ولا سبيل إلى الجزم بواحد من هذه الوجوه على التعيين، وإن كان حديث جابر لا يحتمل الوجه الثاني منها، فلا سبيل إلى ترك أحاديث النهي الصحيحة الصريحة المستفيضة بهذا المحتمل.
وقول ابن عمر: إنما نهي عن ذلك في الصحراء، فهم منه لاختصاص النهي بها، وليس بحكاية لفظ النهي، وهو معارض بفهم أبي أيوب للعموم، مع سلامة قول أصحاب العموم من التناقض الذي يلزم المفرقين بين الفضاء والبنيان، فإنه يقال لهم ما حد الحاجز الذي يجوز ذلك معه في البنيان؟ ولا سبيل إلى ذكر حد فاصل، وإن جعلوا مطلق البنيان مجوزا لذلك، لزمهم جوازه في الفضاء الذي يحول بين البائل وبينه جبل قريب أو بعيد، كنظيره في البنيان، وأيضا فإن النهي تكريم لجهة القبلة، وذلك لا يختلف بفضاء ولا بنيان، وليس مختصا بنفس البيت، فكم من جبل وأكمة حائل بين البائل وبين البيت، بمثل ما تحول جدران البنيان وأعظم، وأما جهة القبلة فلا حائل بين البائل وبينها، وعلى الجهة وقع النهي لا على البيت نفسه فتأمله.
فصل
( «وكان إذا خرج من الخلاء قال غفرانك» ) ويذكر عنه أنه كان يقول: ( «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى، وعافاني» ) ذكره ابن ماجه.
[بقية طرق المانعين من فسخ الحج إلى العمرة]
vol. 2 · p. 352
فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في أذكار الوضوء
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( «وضع يديه في الإناء الذي فيه الماء ثم قال للصحابة: توضئوا بسم الله» )
وثبت عنه أنه قال لجابر رضي الله عنه ( «ناد بوضوء " فجيء بالماء فقال " خذ يا جابر فصب علي وقل بسم الله " قال: فصببت عليه وقلت بسم الله، قال: فرأيت الماء يفور من بين أصابعه» )
وذكر أحمد عنه من حديث أبي هريرة، وسعيد بن زيد، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم: ( «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» ) وفي أسانيدها لين.
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «من أسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة